مؤسسة المعارف الإسلامية
252
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
قدمت فاطمة بنت قيس الفهرية الكوفة على أخيها الضحّاك بن قيس ، وكان قد استعمل عليها فأتيناها نسألها ، فقالت : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نحر الظهيرة فقال : * : المصنّف لابن أبي شيبة : ج 15 ص 154 ح 19366 - علي بن مسهر ، عن المجالد ، عن الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس ، قالت : « صلّى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم الظّهر ، ثمّ صعد المنبر ، فاستنكر النّاس ذلك ، فبين قائم وجالس ، ولم يكن يصعده قبل ذلك إلّا يوم الجمعة ، فأشار إليهم بيده أن اجلسوا ، ثمّ قال : واللّه ما قمت مقامي هذا الأمر ( ينفعكم ) لرغبة ولا لرهبة ، ولكن تميما الدّاريّ أتاني فأخبرني خبرا منعني القيلولة من الفرح وقرّة العين ، ألا إنّ بني عمّ لتميم الدّاريّ أخذتهم عاصف في البحر فألجأتهم الرّيح إلى جزيرة لا يعرفونها ، فقعدوا في قوارب السّفينة فصعدوا فإذا هم بشيء أسود أهدب كثير الشعر ، قالوا لها : ما أنت ؟ قالت : أنا الجسّاسة ، قالوا : فأخبرينا ، قالت : ما أنا بمخبرتكم ولا سائلتكم عنه ، ولكن هذا الدّير قد رمقتموه فأتوه ، فإنّ فيه رجلا بالأشواق إلى أن يخبركم وتخبروه ، فأتوه فدخلوا عليه فإذا هم بشيخ موثّق في الحديد شديد الوثاق ، كثير الشّعر ، فقال لهم : من أين ؟ قالوا : من الشّام ، قال : ما فعلت العرب ؟ قالوا : نحن قوم من العرب ، قال : ما فعل هذا الرّجل الّذي خرج فيكم ؟ قالوا : خير ناواه قوم فأظهره اللّه عليهم ، فأمرهم اليوم جميع ، وإلههم واحد ، ودينهم واحد ، قال : ذلك خير لهم ، قال : ما فعلت عين زغر ؟ قالوا : يسقون منها زروعهم ويشربون منها لسقيهم ، قال : ما فعل نخل بين عمّان وبيسان قالوا : يطعم في جناه كلّ عام ، قال : ما فعلت بحيرة طبريّة ؟ قالوا : تدفّق جانباها من كثرة الماء ، فزفر ثلاث زفرات ، ثمّ قال : إنّي لو قد انفلتّ من وثاقي هذا لم أترك أرضا إلّا وطأتها بقدميّ هاتين إلّا طيبة ليس لي عليها سلطان ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إلى هذا انتهى فرحي ، هذه طيبة ، والّذي نفس محمّد بيده ما منها طريق ضيّق ولا واسع إلّا عليه ملك شاهر بالسّيف إلى يوم القيامة » . * : مسند أحمد : ج 6 ص 416 - 418 - حدثنا عبد اللّه ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا مجالد ، عن عامر ، قال : قدمت المدينة ، فأتيت فاطمة بنت قيس فحدّثتني . * : صحيح مسلم : ج 4 ص 2261 ح 2942 - كما في مصنّف ابن أبي شيبة ، بتفاوت وتفصيل ، وفيه : « . . . فلا أدع قرية إلّا هبطتها في أربعين ليلة غير مكّة وطيبة ، فهما محرّمتان عليّ